هتلر في سطور

الاختلاف في الرأي ...لا يفسد للود قضية
هذا الموضوع من وجهت نظرى ...

في تاريخ كل أمة رجال تحتفي بهم ،وتخلد ذكراهم على مدى الأجيال
لم يكن أدولف هتلر رجلا ً عاديا ً كي تلفه عجلة الزمن , و تنثره وراءها غبارا ً تضيع أثاره في أرجاء الكون الفسيح , و ليس أدولف هتلر ملكا ً للشعب الألماني وحده , إنه واحد من العظماء القلائل الذين كادوا يوقفون سير التاريخ و يبدلون إتجاهه و يغيرون شكل العالم , فهو إذن ملك التاريخ
و لئن يكن هتلر الجندي لم يخلف وراءه سوى اسطورة يشوبها واقع هوة المأساة بعينها : مأساة دولة إنهارت أحلامها و نظام حكم تقوضت دعائمه و حزب تفرقت أركانه .. فهتلر رجل العقيدة قد خلف تراثا ً فكريا ً هيهات أن يبلى , هذا التراث الذي يشمل السياسة و الإجتماع و العلم

هتلر فى سطور :


أدولف هتلر .
نشأته :
وُلد هتـلر في 20/4/1889 في بلدة صغيرة تدعى فالدفيرتل Waldviertel جنوب النمسا .

جد هتلر هو ” يوهان جورج هيدلر ” Johann georg hiedler ، كان فلاحا يعمل متنقلا من قرية لأخرى حتى استقر في فالدفيرتل وأسس هناك مطحنة للغلال ، وتزو ج بعد ذلك من فتاة تدعى ” ماريا آنا شيكلجروبر ” Maria anna schicklgruber .
و في عام 1837 رُزق كل من يوهان وماريا آنا بـ ابنهما الأول “ألويس” Alois ..
تزوج ألويس فيما بعد بفتاة هادئة ورصينة تدعى ” كلارا بويلتزل ” Klara polzl ،وعاش في بروناو وهناك رزقا بثلاثة أبناء كان أصغرهم يدعى أدولف ، أدولف هتلر (20/4/1889)..
أبوه ألويس الذي يعمل في سلاح حرس الحدود رجلا قاسيا وعنيفا وقد كان دائم الخلاف مع ابنه أدولف ، فقد كان يريده أن يعمل في وظيفة حكومية مستقرة ، بينما عارضه إبنه الذي كان يريد أن يصبح رساما وكان هذا سبب العديد من الخلافات بينهما ، كانت طفولته شقية للغاية حتى انتقل للمرحلة الثانوية وكان يرغب الإلتحاق بمدرسة الآداب والفنون ، لكن والده أصر على أن يلتحق بالمدرسة العلمية .
توفي والد هتلر بعد ذلك ، فأحس هتلر بالتحرر وبعد رسوبه في المدرسة تركها في سن السادسة عشر وأصبح عاطلا ، وقد كان يقضي معظم وقته في المكتبة الألمانية يقرأ عن التاريخ الألماني واستحوذت المانيا على جل تفكيره حتى أصبح يكره كل من فقد حس الوطنية الألمانية وعلى رأسبهم حكام النمسا آل هابسبورج ..
انتقل هتلر إلى فيينا عام 1907 وهو يبلغ 18 عاما ، وقد كان يود الإلتحاق بأكاديمية فيينا للفنون الجميلة ولكن تم رفض طلبه مرتين .
توفيت والدة هتلر عام 1908 بعد صراع طويل مع المرض ، عاش هتلر أقسى خمس سنين في حياته بعد وفاة والدته فقد كانت هي المتكفلة بمصروفه ولكن بعد وفاتها انقطعت عنه المساعدة المادية ، فاشتغل بالعديد من الأشغال كجرف الثلج وتنظيف السجاجيد ورسم بعض البطاقات البريدية الرخيصة ، وكان ينام في المقاهي والحدائق وأي مكان قد يصلح أو لا يصلح للنوم ، وخلال هذه الخمس سنين تكون لديه كره ضد اليهود الذين كانو يسيطرون على النمسا وكذلك ضد الماركسيين بعد أن قرأ كتاب كارل ماركس ..
بدايته الرسمية :
انتقل هتلر عام 1913 إلى ميونخ في ألمانيا والتحق عام 1916 بفرقة المشاة السادسة عشر المكونة من المتطوعين ، كانت رتبة هتلر هي ” جندي مراسلة ” أي الذي يحمل الرسائل بين الجهات وقت الحرب ، وقد اشترك في أكثر 48 معركة واصيب بجروح عديدة ونقل إلى المستشفى مرات عديدة أيضا ولكنه كان يعود ببسالة وشجاعة أكثر ، واستلم العديد من الأوسمة التي كانت نادرا ما تمنح لجندي عادي ، السبب في عدم ترقية هتلر مع استحقاقيته للترقية أنه كان أفضل من يقوم بتوصيل الرسائل لاتصافه بالأمانة والشجاعة و قد خُشي أنه إن تمت ترقية هتلر لن يعود لتوصيل الرسائل .
أصيب هتلر إصابة جسيمة بالغازات وتم نقله إلى المستشفى العسكري في الرابع عشر من أكتوبر عام 1918 ، وقد ألهبت الغازات عينيه واستمر الألم شهورا عديدة حتى يئس الأطباء من علاجه ولكنه تماثل للشفاء فيما بعد تلقائيا ، كانت الفترة التي قضاها في المستشفى فترة ذات نقلة كبيرة فقد قرر في ذلك الوقت الخوض في مضمار السياسة ..
بداية الحزب النازي :
التحق هتلر عام 1919 في جماعة صغيرة لم يكن لها هدف محدد إلا مناهضة الحكومة ، ومع مرور الزمن ترأس هتلر هذه الجماعة ، وفي غضون سنتين طورها وحولها من حزب صغير إلى حزب جماهيري ضخم وسماه ” حزب العمال الألماني الإشتراكي الوطني ” والمعروف بـ الحزب النازي NAZI ، التي هي اختصار لكلمة NAtional و كلمة soZIalist ، الوطني والإشتراكي .
كانت بنود برنامج هتلر الـ25 معدة إعدادا يكفل لها أن تجذب أي إنسان وتحوله من أي إتجاه إلى صفها وهي المطالبة بـ “باختصار” :
1- وحدة جميع الألمان داخل أمة ألمانية واحدة عظمى .
2- وضع حد لمعاهدة فرساي وإلغائها .
3- مستوطنات لإسكان المزيد من الألمان .
4- المواطنون هم الألمانيون الأصليون فقط ، أما اليهود فهم ليسوا أعضاء في المجتمع .
5- غير المواطنين يمكنهم الإقامة في المانيا بصفتهم ضيوف فقط .
6- حق التصويت للمواطنين فقط ” اليهود ليسوا مواطنين ” .
7- واجب الحكومة الأول الإهتمام بمصالح الشعب وإن لم تقدر لابد أن تتنحى عن الرئاسة .
8- لابد من طرد كل ماهو غير ألماني خارج البلاد فورا .
9- حقوق المواطنين متساوية وملزمين بواجبات .
10- واجب المواطن الأول هو العمل لما هو في صالح أخوانه ووطنه .
11- تجريم الربا والفوائد البنكية تجريم صارم لأنها فساد وكسب غير مشروع .
12- كافة غنائم الحرب توضع تحت تصرف الدولة .
13- لابد أن تشرف الدولة على جميع التجارات الضخمة .
14- لابد أن يشارك العمال أرباحهم على نطاق واسع .
15- تخصيص معاش للمسنين كتكريم إنساني طبيعي لهم .
16- تهيئة المناخ والبيئة لنمو الطبقة المتوسطة .
17- إصلاحات زراعية ثورية .
18- ردع السارقين والمستغلين والجشعين وأقل عقاب هو الإعدام .
19- إحلال القانون الألماني بدال القانون الروماني ” كان يعمل في ذلك الوقت بالقانون الروماني ” .
20- مراجعة شاملة وتجديد للنظام التربوي والتعليمي .
21- توفير الرعاية الصحية لجميع المواطنين .
22- تشكيل جيش وطني فعال .
23- وضع حد للصحافة الزائفة .
24- حرية دينية لا تتعارض مع مصالح الوطن .
25- هيئة إدارية قوية للإشراف على هذه المطالب .
وبعد أشهر من إعلان هذه البنود أعلن هتلر ومن معه بأنهم قد أقسمو على الموت من أجل هذه البنود ولن ينازلو عن أي بند منها مهما كلفهم ذلك ، وبعد ذلك تم إنشاء ” جريدة الشعب - Volkischer Brobachter ” التابعة للحزب النازي .
بعد ذلك تم تكوين فرقتين قتاليتين تابعة للحزب وهي :
1- قوات العاصفة - شتورم أبتايلونج - Sturm abteilung ، بقيادة الكابتن إرنست رويم Ernst rohm
وهي المسؤولة عن قتال الشوارع
2- وحدة الدفاع الخاصة - شوتز شتافلن - Schutz stafflen ، بقيادة هاينريش هملر Heinrich himmler
وهم حراس هتلر الشخصيون ، وقد كانو من أقوى وأشد العناصر القتالية على الإطلاق والمتمتعة بتدريب عال وشحنت أدمغتها بأفكار الدم والتقل وهوس الموت دفاعا عن الشرف والذات فكانوا مستعدين لتقديم حياتهم دفاعا عن هتلر ، وقد كانو يرتدون القمصان السوداء .
كان علم النازية الشهير يرمز لعدة أشياء ، فقد كانت ألوانه الأبيض والأحمر والأسود هي الوان الإمبراطورية ، الأحمر يشير إلى الكفاح ضد الرأسمالية ، والدائرة البيضاء تعني القومية ، أما الصليب المعقوف فيرمز إلى تفوق الجنس الآري ، كما أن سبب اختيار اللون الأحمر هو إغاظة الشيوعيين باختيار لونهم المفضل .
النشاط النازي الأول :
في الثامن من نوفمبر عام 1923 ، وحول صالة بورجربراو كوللر Burgerbrau kwller إحدى أكبر صالات ميونخ والتي حضرها في ذلك اليوم العديد من الشخصيات البارزة من عسكريين ورجال حكومة ورجال مال وأعمال لسماع خطاب مفوض الدولة جوستاف فون كار Gustav von car و العقيد هانز فون زايسر Hans von seisser رئيس الشرطة السرية البافاري ، أحاط رجال من قوات العاصفة بالمكان وتم نصب مدفع رشاش موجهه فوهته نحو الباب الرئيسي كما تم إغلاق جميع الأبواب بإحكام ، كان جوستاف فون كار يلقي خطابه حين دخل هتلر بصحبة حرسه الخاص قوات شوتز شتافلن وكذلك كبار معاونيه مثل هيرمان جورينج Herman goering و ألفريد روزنبريج Alfred rosenberg و رودلف هيس Rudlof jess و أولريش جراف Ulrich Graf السفاح الذي كان يلازم هتلر كظله في كل مكان .
أخرج هتلر مسدسه وأطلق النار باتجاه السقف عدة مرات فخيم السكون على المكان ثم أبعد جوستاف فون كار وأخذ يتكلم عن محاولة الإنقلاب التي يقوم بها ثم أعلن أنه سيقوم بتشكيل حكومة جديدة بمساعدة بطل الحرب الجنرال إريش لوديندورف Erich Ludendorff ، وختم كلامه بـ ” غدا ستجدون حكومة وطنية في ألمانيا ، أو ستجدوننا موتى ” .
في صباح اليوم التالي أعلن هانز فون سيكت Hans von seeckt القائد العام للرايخسفسر ” الجيش الوطني ” أنه سيقوم بسحق التمرد بنفسه ، هنا أحس هتلر بالورطة وفكر في التراجع قليلا لكن الجنرال المحنك لوديندورف أصر على المواجهه ، وانطلقت قوات العاصفة البالغ عددها 3000 رجل نحو قلب ميونخ يتقدمها ويقودها الجنرال لوديندورف وهتلر وجورينج وغيرهم وهم يرددودن الأناشيد النازية بأعلى أصواتهم ، وتمت المواجهه بينهم وبين مائة رجل مسلح من رجال الشرطة ، ولكن !! مائة ضد ثلاثة آلاف ؟ على كل حصل تبادل لاطلاق النار ومات ثلاثة عشر نازيا و ثلاثة من رجال الشرطة عند الضربة الأولى وأصيب جورينج في فخذه وتم نقله لمنزل قريب لمعالجته وقاتل كل من هتلر و لوديندورف كالأسود ، وهنا صاح أحد رجال الشرطة ” توقفوا عن إطلاق النار سيادة الجنرال لوديندورف هنا ” هنا توقف رجال الشرطة إحتراما للجنرال القديم عن إطلاق النار ، وهرب هتلر إلى الريف بعد أن فشلت ضربته العسكرية .
هتلر في السجن يفكر :
تم إلقاء القبض على هتلر وأتابعه بعد ثلاثة أيام وتمت محاكمته هو و لوديندورف وجميع القادة في محاكمة حضرها صحفيين من جميع أنحاء العالم مما شجع هتلر على إلقاء خطبة عصماء ، وقال أنه هو الوحيد المخطط للإنقلاب ولا ذنب لمن معه ، وفي النهاية تمت إدانته وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنين وهو حكم مخفف جدا وتمت تبرئة لوديندورف .
في السجن جلس هتلر يفكر في الأخطاء التي ارتكبها وتوصل إلى التالي :
أولا : أنه تحرك بسرعة دون أن تكون له الأموال والقوة الكافية .
ثانيا : أنه وضع آماله وحدد نجاحه عن طريق سبل تآمر غير مشروعة .
في السجن ألف هتلر كتابه الشهير الذي يمثل آرائه ومعتقداته ، والكتاب معروف بعنوان كفاحي Meinkampf ، وقد اطلعت على الكتاب بسرعة وهو يحوي العديد من الفصول التي تحوي فكرة واحدة وهي أن هتلر على صواب وعلى الآخرين الإستماع إليه ، ولغة الكتاب معقدة بعض الشيء وسأقوم فيما بعد - بإذن الله - بكتابة موضوع حول الكتاب .
ولكن مع ذلك فقد صنف الكتاب من ضمن أكثر الكتب رواجا وطبعت منه طبعات عديدة وصلت إلى 5.200.000 نسخة “هذا بالنسبة للطبعة الثانية بينما النسخة التي لدي فهي تمثل الطبعة السابعة وعليكم بالحساب ” وقد تمت ترجمة الكتاب إلى العديد من اللغات وفي عهد هتلر فقد تم توزيعه مجانا لكل طفل يولد ولكل شاب وفتاة يتزوجان وكل شيخ يحتفل بيـوم ميلاده أو يتقاعد وقد بلغ إجمالي الربح الصافي الذي وصل هتلر عن طريق هذا الكتاب 3.000.000 دولار أمريكي من خلال المبيعات الداخلية فقط .
الصعود إلى السلطة :
كان البرلمان الألماني بتكون من قسمين ، الرايخسترات Reichsrat المشابه لـ مجلس الشيوخ الأمريكي ، والرايخستاج Reichstag المشابه لـ مجلس النواب الأمريكي ، وعلى الرغم من وجود 25 حزبا في ألمانيا إلا أنها كانت كلها أحزاب ضعيفة وغير مؤهلة لقيادة الرايخستاج ، في إنتخابات عام 1928 فاز النازييون بـ 12 مقعد فقط في الرايخستاج ، ولكن بعدها بعاميين فازوا بأغلبية المقاعد وهي 107 مقعدا ، ولكن مع تطور الحزب فقد فاز عام 1932 بـ 230 مقعد !! .
بعدها قام رجال الصناعة أصحاب النفوذ بدعم هتلر وحزبه ماديا ومعنويا ، هنا قرر هتلر أنه سيصبح إما رئيسا لألمانيا أو مستشارا لها وتنافس هتلر على الرئاسة ضد الجنرال بول فون هينديتبورج Paul von hendenburg ، ولكن هتلر فقد حصل على 13.418.051 صوتا ، بينما حصل الجنرال على 19.359.635 صوت ، وخرج هتلر منهارا .
بعد ذلك حصلت خلافات عديدة في الوزارة وتغيرات عديدة ، وفي النهاية وبعد مشاورات بين الرئيس هينديتبورج وأعوانه ، تم تعيين مستشار جديد لألمانيا .
أدولف هتلر شخصيا .. من بائس ينام في حواري فيينا ، ومجرد جندي مراسلات في الجيش ، إلى مستشار لجمهورية ألمانيا ..
ومن مستشار للجمهورية خاض هتلر الإنتخابات مرة أخرى ، وحصل على 52% من الأصوات وزادت مقاعد الحزب النازي في الرايخستاج إلى 288 مقعد ، وأصبح هتلر زعيم الرايخ الثالث ..
الرايخ بالألمانية تعني الإمبراطورية ، ويقصد بالرايخ الأول الإمبراطورية الرومانية ، أما الرايخ الثاني فهي الحقبة السابقة لتولي هتلر السلطة ، أما الرايخ الثالث فهو منذ تولي هتلر السلطة والتي قال أنها ستسمر إلى الأبد .
الطريق إلى الحرب :
بعد صعود هتلر للسلطة أُعجب فيه وبشدة الرئيس الإيطالي الفاشستي موسيليني ، فأعلن تحالفه مع هتلر رسميا بل وساعده في الكثير من الحروب ، وقصة الحرب طويلة جدا ولكن سنختصرها في أنه قد تم إحتلال : النمسا ، تشيكوسلوفاكيا ، بولندا ، الدنمارك ، النرويج ، بلجيكا ، هولندا ، فرنسا ، اليونان ، أوكرانيا ، رومانيا ، السويد ، يوغسلافيا ، وأجزاء من بريطانيا وروسيا ، ودول أخرى لا أتذكرها حاليا .
وقد نعود إلى هذه النقطة في وقت لاحق بإذن الله .
بعض محاولات إغتيال هتلر :
المحاولة الأولى / عام 1944 .. الحادي عشر من يوليو ، وقد نجا منها هتلر ..
المحاولة الثانية / نفس العام .. السابع عشر من يوليو ، وكان المنفذون هم مجموعة من الجنرالات من ضمنهم روميل ، تم إكتشاف المحاولة وإنتحر روميل وتم إعدام المتآمرين .
المحاولة الثالثة / نفس العام .. العشرين من يوليو ، المنفذ الرئيس هو الكولونويل كلاوس فيلب شينك Klaus Philip Schenk ، ونجا هتلر وتم إعدام المتآمرين .
بداية سقوط هتلر :
كانت أسباب سقوط هتلر كثيرة ، منها الخيانات التي حصلت بالإضافة إلى محاولات الإغتيال ، والتي أدت بالتالي إلى إشتداد مرضه ، وقد وصف له طبيبه الخاص الدكتور تيودور موريل العديد من الأدوية والمسكنات والمنشطات والهرمونات والمضادات الحيوية التي أثرت كثيرا على هتلر في الفترة الأخيرة من حياته ، فقد كان من معه في ” جحر الذئب ” يصفونه بأنه كان شاحب الوجه منخفض الكتفين مرتعش اليدين هزيل البدن ، ومع تأثير الأدوية أيضا فقد أصبح أكثر عصبية وأكثر تخبطا حتى أنه كاد أن يأمر بإعدام صديقه جورينج ، وهنا يقول البعض بأن الدكتور موريل قد وصف الخمر كدواء لهتلر ولكن في الحقيقة هذا ليس بصحيح أبدا فهتلر لم يقرب الخمر أبدا في حياته والسبب في ذلك أخلاقه النمساوية وهذه الصفة كانت من أكثر الصفات التي جعلت الشعب الألماني يُعجب بـ هتلر، ومن أخطائه أيضا فتحه لجبهتين قتاليتين عنيفتين ضد بريطانيا في الغرب وروسيا في الشرق ، كان من الممكن أن ينجح أيضا في إحتلال هاتين الدولتين لولا تخبط قرارته فقد أصدر أوامره للجيش النازي السادس بأن ينتظر في ستالينجراد حتى صدور أوامر أخرى مع أن بين الجيش وبين موسكو مسافة بسيطة جدا ولكن قراره لم يكن حكيما أبدا ، في نفس الوقت كانت قواته تسيطر سيطرة شبه كاملة على أجزاء عديدة من بريطانيا وكان بإمكانه إحتلالها وضمان السيطرة على تلك الشوكة في الغرب ولكنه أمر الجنود بالإنتظار لحين صدور أوامر جديدة ، في هذا الوقت نجح الحلفاء في ضم الولايات المتحدة الأمريكية كحليف لهم لمساعدتهم في الحرب
النهاية :
ظل هتلر قابعا في برلين وأعلن أنه لن يتخلى أبدا عنها ، وقد اختبأ هو ورفاقه في مخبأ سري تحت الأرض وذلك لأن طائرات الحلفاء كانت تقصف برلين على مدار الساعة بالطائرات ، ولكن في 13 إبريل 1945 إرتفعت معنويات هتلر ومن معه بخبر موت الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت ، ولكن بدأت المعنويات تهبط مرة أخرى بأخبار اقتراب قوات الحلفاء من برلين .
إحتفل هتلر بعيد ميلاده الـ سادس والخمسين مع من معه في الـ20 من إبريل والحلفاء يقصفون برلين من فوقهم .
وفي 29 إبريل كتب هتلر وصيته التي من ضمن ما ذكر فيها تعيين كارل دوينتز Karl doenitz خليفة له في حكم ألمانيا النازية من بعده ، كما ذكر بأن سبب الحرب هم اليهود ، كما أعلن في نفس اليوم أنه سيتزوج من حبيبته إيفا براون التي وقفت معاه طوال هذه الفترة وبالطبع إيفا هي زوجة هتلر الأولى .. والأخيرة .
في اليوم التالي ، إستيقظ هتلر وراح يحيي رفاقه وحرسه الخاص ، ثم دلف إلى جناحه الساعة الثالثة ظهرا ، في تمام الساعة الثالثة وخمسة عشر دقيقة قتل هتلر كلبه المفضل بلوندي ثم إنتحر بإطلاق النار على نفسه ، بينما إنتحرت زوجته بتناول السم
بعض شعارات النازية :
ألمانيا إنهضي - اليهو براغيث تمتص دمائنا - الكاثوليك ليسو إلا أحذية قديمة - عاش الفوهرر الديمقراطي الأصيل - اليوم ألمانيا ، وغدا العالم .
لا تنسو تدعولي عندي اربع امتحنات من الآخر

اللهم اعطهم ضعف ما يتمنون لي
مع تحيات الكتكوت