هذا انا

أيا من لصمته قد حار فيه أمري استشف منه قولاً: دع القدر يجري

أنا من في ساحات العذارى قاتلٌ قضيت في التجريح لقلوبهن عمري

قد كنت يوماً فارسٌ للوغى مقدام واليوم أُهزم وتُنكس أعلام نصري

لاتسل عني التاريخَ فالصمت مجيبٌ هو البلاغة إذ طال بالفشل سفري

واليوم أهوى من يحترف تعذيبي اضحى قتلي في قلبها أمرٌ يسري

ما عاد سيفي في حضرتها قاطع ويلفني ضعفٌ إذا مالاحت بفكري

عجبت لأمرها.. ما لها من عتادِ ولكن العيون إذا ما أبرقت تغري

إذا ران طرفها دمرت واحرقت وشردت سفني تتوه وتغرق بأبحر

آه من عيونٍ ليتني ما واجهتها دعني أشكو ودونك البكاء وتري

قد رأيت الرحيقَ في شفتيها محرمٌ وهو الترياق ومفتاح أسري

عجبت لمهزوم والسعادة تملئه كيف استطعتِ لقوانيني أن تغيري

قتلني جسدك الضعيف يا سيدتي تلك نقطة ضعفي وللهزيمة سري

أنا حكيم النساء فدوني روحك لأجري تجاربي علني أجد تحرري

تعالي إلى عرزالي فالليلة مقمرةٌ يقصر الليل مع جنوني وشعري

أيا بنت قلبي لك مني اعتذار إذا جاوزت في وصفكِ قدْري

لكن الأدب على بابك انتحر ما حيلتي إذا كان حبك ِ قدَري

في أسفار التاريخ لي جولات لأبحث سر شعورٍ لحيائي يعتري

فإذا كليوباترا تعود لتتقمصك وتحبس قوتي في مصباحها السحري

سأحتل بشعري جمالك سيدتي وأعلن مستعمرتي وظلمي وتجبري

سأجعله دفتراً يروي مغامراتي وما أكثر في ملهى الحياة قِماري

هذا صمتي قلمٌ دَوْني به حبي على صمتكِ وحدنا دون القمر

دعي عالمك ودونك قلبي عالمٌ تمردي لحظة واستسلمي لصدري

قبليني وذوقي لذة التمرد مولاتي تعالي لكوخي قد ملّ الصبر صبري