هل (( من شبّ على شيء شاب عليه )) ؟!

إليكم هذه النماذج..

• تجد شخصاً غلب الخجل والانطواء على طبعه, فهو دائم الجلوس في البيت, بعيد عن الناس, اعتاد الوحدة.. هذه هي حياته فإذا ما اضطر لمخالطة الناس وضع كل هموم الدنيا على رأسه وتلعثم في كلامه, وتلون وجهه بألوان الطيف من شدة الخجل..
فإذا سألته: لما لا تتغلب على ما أنت فيه؟!!
أجابك: هكذا نشأت في أسرتي منذ صغري, (فمن شبّ على شيء شاب عليه)

• شخص سليط اللسان, يثور من أقل شيء, غاضب معظم وقته, التفاهم معه أمر مستحيل, فإذا سألته: لما أنت هكذا؟ يجيبك: كل من حولي هكذا, من صغري وأنا أرى الكل غاضب.. في البيت , في المدرسة, (ومن شبّ على شيء شاب عليه)

• شخص آخر دائم السخرية, كل ما مرّ شخص علّق عليه, يضحك على هذا ويستهزئ من ذاك, فإذا قلت له إن أسلوبه خطأ أجابك: لا أستطيع أن أتغير لقد تعوّدت على ذلك, (فمن شبّ على شيء شاب عليه)

• شخص كثير التشاؤم, كل ما مرّ عليه موقف فسّره بطريقة سلبية, الحياة في نظره كتلة سوداء, خيوط الأمل عنده ممزقة, فإذا قلت له: تفاءل بالحياة أجابك: من يوم وُلدت لم أرى شيء يسرني, كل ما حولي محبط ويدعو للتشاؤم, (ومن شبّ على شيء شاب عليه)

الكثير الكثير من الصور المشابهة لهذه الحالات والتي تمر علينا في مسير حياتنا..

(( من شبّ على شيء شــــاب عليه ))
صراحة مَثَل يشعرني بالإحباط واليأس..
كثير من الناس استخدموه استخدام خاطئ ليبرروا به سلوكياتهم الخاطئة
فجعلوني أكاد أن أجعل تفسيره الوحيد هو: أنه لا أمل في أن يغيّر الإنسان من طبعه وسلوكه حتى ولو كان خاطئاً..
إني لأعجب من أناس نراهم على خطأ وننصحهم وندعوهم للصواب فيتحججوا بهذا المثل وكأنه مسلّمة يجب الإيمان بها..

القضية هنا..- لماذا التكاسل والرضى بالخطأ والسكوت عليه؟!
- لماذا الشخص منّا راضٍ بأخطائه وعيوبه ولا يسعى لتصحيحها؟!
- لماذا إذا نُصح قابل هذا النصح إما بالتحجج أنه لا يقدر ترك ما هو عليه, أو انه يكابر ويقول لا أنا لست على خطأ؟!

أحبتي..
• دعوة لاكتشاف عيوبنا وأخطائنا والسعي لتصحيحها والرقي بأنفسنا..
• دعوة لتغيير نظرة التشاؤم اليأس التي سيطرت على البعض منا..
• دعوة للخروج من الروتين الممل الذي فرضناه على أنفسنا..


تسلمى على الموضوع الجميل وجزاكى الله خير