همسات في العلاقات الاجتماعية

همسات في العلاقات الاجتماعية تنبه من حديثي النعمة و شطحاتهم . كن واعظاً للناس بلسان فعلك ، لا بلسان قولك . لا تأكل و هناك عينٌ تنظرُ إليك ، من غير أن يأكل صاحبها معك و لو لقمة . اترك فضول الكلام و القيل و القال وكن من { الذين هم عن اللغو معرضون } المؤمنون آية 3 . لا تُقهقِهْ أبداً ، رافعاً صوتك ، و عليك بالتبسُّم فحسب . عاشِر الناس معاشرةً : إن غِبتَ حنُّوا إليك ، و إِن متَّ بكوا عليك . كن بالخير موصوفاً ، و لا تكتفي بأن تكون للخير وصّافا . خُذْ العبرة مما يقع حولك من أحداث و وقائع . لا تتصنع في الكلام و نطق الحروف على غير عادة قومك . صرح لأخيك بحبك إياه . . . و مهما أحبك فيما بعد ، كان حبه متولداً عن حبك إياه . تذكر دوماً أن الله سبحانه يسأل عن ‘‘ يسأل الصادقين عن صدقهم ’’ فقلل من الكلام إن لم تضطر إليه ، هذا مع صدقه ، فكيف بغيره ؟ و اعلم أنْ من اعتنى بالفردوس و النار ، شُغل عن القيل و القال . إياك ممن لا يجدُ عليك ناصراً إلا الله تعالى . لا زلت في مأمنٍ من الناس ، حتى تنازعهم ما في أيديهم وما هم عليه من جاه . . . فإن فعلتَ ، أبغضوك و مقتوك أوصِ أهلك و نساءَ المؤمنين بالحفاظ على حجابهن وأن يكون الجلباب واسعاً غير ملون و لا متكلف الأشكال ( الموديلات ) . أوصِ نساء المؤمنين خاصة الأجيال الناشئة منهنَّ أن لا يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ، و أن لا يخرجن من بيوتهن إلا لضرورة ، و أن يغضضن من أبصارهن على كل حال . لا تُكثرُ الكلام فيما يعنيك ، و لا تتكلم قط فيما لا يعنيك . . . . وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم ؟ همسات في الدعاء إياك و دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينها و بين الله حجاب . إذا دعوت ربك كن كمسكين يستطعم . لا تنس أن خزائن الله سبحانه مملوءةٌ لا تنفذ أبداً . اسأل الله عز وجل العافية ما استطعت ، عافية الدنيا و الآخرة . كن مع ربك سبحانه كمن أتى إلى كريم لا يُردُ سائلاً . . . . وهو الله سبحانه أكرم الكرماء ، فكيف يردُّ سائليه ؟ ولا تنسوني من خالص دعائكم في ظهر الغيب