والكلمة الأخيرة للشعب التركي..46.7% لحزب العدالة والتنمية

في صباح يوم 22/7 أدلى الناخب التركي صوته تحت منافسة شديدة بين حزب العدالة والتنمية وبين حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية الذين اتفقوا ضده في الحملة الانتخابية ليمنعوه من تشكيل الحكومة بمفرده وجاءت هذه الانتخابات بعد عرقلة المحكمة الدستورية انتخاب عبدا لله جول من حزب العدالة والتنمية كرئيس للجمهورية مع حصوله ل 357 صوتا في البرلمان التركي والذي أثار الشارع التركي ضد قرار المحكمة و بيان الجيش التركي فحاولت الأحزاب اليسارية التجمع تحت سقف حزب الشعب الجمهوري خوفا من رجوع حزب العدالة والتنمية للسلطة واتهمت حزب الحركة القومية الحكومة ببيعها لمؤسسات الدولة وعدم شنق عبد الله أجلان رئيس حزب العمال الكردستاني وعدم الدخول لشمال العراق…

ولكن رجعت حزب العدالة والتنمية بأصوات أعلى وبفارق كبير محققا فوزا كبيرا في تاريخ الجمهورية التركية بنسبة 46.7% وحصلت 340 مقعدا وارتفعت أصوات الحزب مقارنة بالانتخابات الماضية التي حصلت فيه 34.3% مع كونها في الحكم مما يجعل أسهم المعارضة تتجه نحوها وحصلت حزب الشعب الجمهوري بنسبة 20.9% وحصلت 112 مقعدا التي كانت 19.4% في الانتخابات الماضية التي هزت صفوفها بشكل قوي وحصلت حزب الحركة القومية 14.3% وحصلت 70 مقعدا وحصل المستقلين من الأكراد ب 23 مقعدا في البرلمان بنسبة 3.5% ودع أنصار حزب الشعب الجمهوري العلماني باستقالة رئيس الحزب دنيز بيكال واستقال مهمد أغار بعد هزيمة حزبه الحزب الديمقراطي
وألقى السيد رجب طيب أردوغان ذو الجذور الإسلامية كلمة أمام أنصاره مؤيدا على أنه متمسك بمبادئ تركيا العلمانية وعلى أن النصر لن يجعلهم يعملون كما يشاءون وأنه قد نسي ما دار بينه وبين زعماء الأحزاب المعارضة أثناء الحملة الانتخابية وأنه فتح صفحة جديدة وأنه سيشاورهم وسيأخذ رأيهم وعلى أن حكومته ستكون حكومة لجميع أطياف الشعب التركي وتظهر نتائج الانتخابات على أن الشعب لا يؤيد تدخل العسكر في السياسة وأنه مع انجازات حكومة حزب العدالة والتنمية على الصعيد السياسي وعلى صعيد العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والدول العربية والإسلامية وأن الشعب ليس لديه خوف من أن للحزب أجندة خفية لإسقاط النظام العلماني ويتساءل الكثيرون بأنه أين ذهب أصوات المتظاهرين الذين خرجوا نصرة للعلمانية وللجمهورية.

وبعد هذا الفوز الكبير الذي أوضح بأن كل شخص واحد من شخصين في تركيا تقريبا يؤيد حزب العدالة والتنمية وهناك أسئلة عديدة هل سيرشح السيد رجب طيب أردوغان وزير خارجيته السيد عبد الله جول للرئاسة الجمهورية مرة أخرى أم أنه سيحاول ترشيح شخص مع مشاورة أحزاب المعرضة وخاصة بعد أن قال بأنه سيفتح صفحة جديدة وهذه أكبر مواجهة سيواجهه الحزب في الأربع السنوات القادمة وهل سيحاول إرضاء الجيش التركي بترشيح مرشح زوجته لا ترتدي الحجاب أم أنه لن يفوت هذه الفرصة وسيرشح مرشحه الذي يريده أكانت زوجته محجبة أم لا وكيف سيتعامل مع التيار العلماني والقومي والجيش التركي وماذا عن الأكراد الذين دخلوا البرلمان ماذا سيكون سياسته معهم مع أن غالبية الأكراد في تركيا صوتوا لحزبه كل هذه الأسئلة سنراه في الأيام القادمة ومن الأفضل القول أنه أصبح في تركيا جبهة ديمقراطية وجبهة جمهورية كما هو في الولايات المتحدة الأمريكية من القول أنه هناك جبهة يمينية وجبهة يسارية ومن المؤكد أن حزبه العدالة والتنمية أصبح حزبا ديمقراطيا محافظا ذو جذور إسلامية ومن المؤكد أن الشعب لا يرضى بالحلول الغير الديمقراطية وأن تركيا أصبحت أكثر ديمقراطيتا خلال الأربع السنوات الماضية.


مبروك الفوز