والله لأعمل لك حفلة ما صارت...أنت غالية علينا

تكررت زيارات أسامة لبيتنا...كنت انتظر حضوره بلهفه ولوعة...فأنا الفتاة الشابة التي تجرب ولأول مرة أن تكون محور الاهتمام من شاب وأسامة ليس ككل الشباب فهو جميل المظهر والحلم الذي جاء على ذلك الفرس الأبيض ليأخذني...يأخذني بعيداً خلف السحاب...ويبتعد بي عن سطوة الأب وتدخل الأخ وطلبات الأم...عن كل ما يعتري حياتي من ملل ورتابة، الآن أعيش تجربة حلوة كنت قد سمعت عنها من بعض صديقاتي المخطوبات...تجربة أغرقتني بالسعادة...السعادة المطلقة.
كان كل لقاء به حالماً رقيقاً يسمعني به أحلى الكلام ويبني لي ومن نسج خياله قصوراً بواباتها واسعة يدخلني منها إلى حياته بفرح وسرور.
وعدني بأن يكون الفل صديقي، والياسمين رفيقي، وأن يكون هو الحارس اليقظ الأمين لبوابة قلبي.
غمرتني الفرحة...نظرت لأرى المستقبل ضاحكاً مشرقاً يحمل بين يديه سلة من طيب ويقدمها لي...أخذني سحر الكلمات وأنساني الدنيا وحوائجها ومتاعبها والتزامتها.
وهكذا إلى أن تم الاتفاق على موعد الخطوبة وسط مباركة العائلتين.
جلس الجميع يتناقشون بترتيبات حفل الخطوبة متذكرين العادات والتقاليد المتبعة عند كل من عائلتينا، قالت والدته: إن حفل الخطوبة تقدمه من والد العروس لإبنتي إكراماً لها، وذكرت والدتي أن العريس يقوم بتقديم الفستان ومستلزماته تقديراً لخطيبته؛ كما أنه يقوم بتزيين صالة الحفل احتفاءً.
وبعد تبادل الآراء والتعليق عليها ومداخلات الأخوة والأخوات من الطرفين فاجأ والدي الجميع حيث وقف متحمساً يتكلم بلسان نخوته ورجولته قال: أنا مسؤول عن حفل الخطوبة وكل ما يتعلق به فنحن أهل ولا أرى ضرورة للخوض بالتفاصيل المملة، ثم نظر إلي قائلاً: والله لأعمل لك حفلة ما صارت...أنت غالية...غالية علي يا ياسمين...أنت أول فرحتي.
عندها أحسست أنني أحلق، أطير فأنا فراشة حالمة حطت على شجرة أسامة علّها تجد على أغصانها الحب والأمل والسعادة والأمن في عالم متغير مضطرب.
نظرت حولي لأرى والدته وقد ملكتها السعادة وتقدمت مني وقبلتني وهي تقول: غاليه عند أبوها ياسمين...وغاليه عند الكل.
وبدأت أسرتي بالتحضير لذلك اليوم وانشغلن كثيراً وسط فرحة الجميع، وخلال أيام بات كل شيء جاهزأ، ولكنني كنت مترددة في اختيار ثوب الخطوبة رغبة مني بأن يشاركني أحد من أهل العريس بانتقائه حتى أظهر يوم الحفل كما يحبون وكما يسعدهم ويرضيهم ويرفع رأسهم أمام ضيوفهم وأقاربهم.
طلبت من أسامة أن يرافقني إلى السوق لكنه قال لي: أنا متأكد من ذوقك وحسن اختيارك وأحب أن أراك يوم خطوبتنا ترتدين الفستان لأول مرة فلا تفسدي علي المفاجأة ثم قال: أنت اخترتني شريكاً إذاً أنتي تحسنين الاختيار وضحك وضحكت معه.
انتظرت بفارغ الصبر زيارة والدته وأخواته لنا، علني أذهب برفقة إحداهن إلى السوق وأشتري أحد الفساتين التي كانت قد أعجبتني، ولكن لم أحظ بتلك الزيارة فاتصلت بوالدته وددت الاطمئنان عليها...كلمتها بثيت لها أشواقي سألتها عن غيبتها قالت: إنها مشغولة جداً هذه الفترة، وأنها كل يوم تسأل أسامة عن التجهيزات فيقول لها أن كل شيء على ما يرام.
كنت ألمح طوال هذه الفترة في عيون والدتي تساؤلاً يتمحور حول غياب أهل العريس عن الموضوع لكنني كنت أقول: الحمد لله على عدم تدخل أي من أهل العريس في تحضيراتي فعلى ما يبدو أنهم على خلق ويؤمنون بالحرية الشخصية للفتاة، وهذا أفضل لي ولمستقبل مع أسامة

ولي_ـد

يا نيالها ياسمين يا ريت كل الخطاب زي اسامة

مواضيع مقترحة


قصص طريفه للبنات منقققققققققققققققققققوو
الــبـحـر ..! الـقـمـر ..! الــغـدر ..!
نكت عجايز
السجن المؤبد للجاسوس محمد سيد صابر مقال رقم 1 $
(( شحصيتك من نوع الشوكولا لمفضله لديك ))
هل تعرف مقاس قلبك ؟؟؟؟