وسائل التغذية الأفضل لمخك

تستطيع أن تكون دائماً سعيداً ومتمتعاً بالنشاط والحيوية إذا حرصت على تناول غذاء صحي مناسب للدماغ وخلاياه العصبية، بالإضافة إلى الراحة والنوم الكافي.

الجسم مبرمج للإعلان عن حصول أي نقص أو مشكلة تعيق عمله. فإذا لم يحصل الدماغ وخلاياه العصبية على الغذاء اللازم سينبّهان الجسم بذلك عن طريق إظهار عدم الرضا والقلق والتوتر، ما يجعله يبحث لمعالجة هذه الحالة قدر المستطاع قبل أن تزيد.

كن أكثر سعادة

تحرق العضلات الدهون للحصول على الطاقة اللازمة. أما الدماغ وخلاياه العصبية فلا يحرقان إلا الغلوكوز، لأنه أبسط أنواع السكريات ويحترق بسرعة لتوفير الغذاء والطاقة للدماغ وخلاياه العصبية التي لا تستطيع الانتظار لتحويل المواد من حالة إلى أخرى.

حرق الدهون في الخلية أشبه بحرق مادة بطيئة الاشتعال، أما الغلوكوز فهو سريع الاشتعال ينطلق بسرعة من الأمعاء ويسير في الدم ثم يصل بشكل خاص وبسرعة إلى الدماغ وخلاياه العصبية.

تزويد هذه الخلايا بالغلوكوز هو الخطوة الأولى للشعور بالسعادة والتفاؤل. ويسمى «سكر الدم» وطالما أن نسبة تركيزه ضمن الحدود الطبيعية فإن الدماغ والجهاز العصبي يحرقانه ويكون الجسم بمنتهى السرور. أما إذا كان مستوى تركيز سكر الدم منخفضاً جداً عن المستوى الطبيعي فستعاني الخلايا سوء تغذية ويبدو المرء منهكاً وعصبياً وقلقاً.

ينبغي أن يتراوح مستوى سكر الدم الطبيعي بين 80-120 ملغ لكل 100 ملل دم. والمصابون بداء السكري قد يصل مستوى السكر لديهم إلى 300 ملغ لكل 100 ملل دم. وإذا انخفض المستوى إلى بين 65-55 فيشعر هؤلاء غالباً بحاجة ماسة إلى تناول الحلويات. وبما أن الغلوكوز يطلق في الجسم بسرعة، يرتفع مستوى سكر الدم بسرعة، ما يؤدي إلى تحسّن حالة المصاب فوراً. وتكون النساء غالباً أكثر عرضة لهبوط سكر الدم من الرجال لأن احتياطهنّ من الغلوكوز أقل من احتياطي الرجال.

المشكلة هنا أن الغلوكوز السريع التفكّك ينبّه البنكرياس إلىإفراز كميات كبيرة من الأنسولين في الدم فوراً. بذلك ينخفض مستوى السكر في الدم إلى حدّ كبير ويصل إلى مستوى أقل مما كان عليه سابقاً. فينقص الغلوكوز من الدماغ وخلاياه العصبية فيشعر المرء بالحاجة الى تناول مزيد من الحلوى وهكذا تتكرر العملية وتستمر بشكل متواصل. ويصبح الأمر أسوأ عندما ينخفض مستوى تركيز سكر الدم في الجسم. وغالباً ما يحدث هذا بسرعة كبيرة ليصل إلى مستويات متدنية: 45 أو 40 ملغ لكل 100 ملل دم.

أفضل أنواع الطعام

يبدأ غذاء الدماغ وخلاياه العصبية المناسب بالابتعاد عن تناول الحلويات بجميع أنواعها واستبدال منتجات الدقيق الأبيض كافة، كالمعجنات والخبز المحمص والخبز العادي بأنواعه، واستبدالها بمنتجات الحبوب الكاملة، كالخبز الأسمر وخبز النخالة التي تحتوي على نشويات معقدة تتحلل من خلال عمليات بطيئة عدة داخل الأمعاء مطلقةً جزيئات الغلوكوز في الدم خلال ساعات عدة، ما يبقي مستوى سكر الدم مرتفعاً في الجسم فيستمر الدماغ وخلاياه العصبية في الحصول على الغلوكوز اللازم من الدم مباشرة.

كذلك، ينبغي تدعيم وجبة الفطور بكمية جيدة من البروتينات وتقليل كمية النشويات. فالأغذية التي يفضّلها الدماغ وخلاياه العصبية تشتمل على الأجبان والتوفو واللحوم والأسماك والروبيان والخبز كامل القمح والفاكهة والعصير الطازج. وبالإمكان شرب الشاي والقهوة من دون سكر بعدها يشعر المرء بالسعادة والنشاط طوال اليوم. فالدماغ وخلاياه العصبية لديهما ما يكفي من الوقود اللازم وهذه أولى الخطوات المهمة للشعور بالسعادة والتفاؤل عموماً.

الخلايا العصبيّة

تتسبّب الأعصاب الرديئة لصاحبها غالباً بالخيبة والفشل والإحباط. تحاط كل خلية من خلايا الدماغ والأعصاب بصفيحة من النخاع سميكة وزيتية تلف الخلية بأكملها بطبقات لحمية لحمايتها. وقد تتكون من أكثر من 100 طبقة ملفوفة حول الخلية العصبية ومحورها العصبي. ولهذه الصفائح من النخاعين لزوجة محددة فهي ليست بالجافة وليست بالرطبة. ولو جفت هذه الصفائح سيشعر المرء بالانزعاج وعدم الراحة وتعكّر المزاج.

تتغير حالة هذه الصفائح بين يوم وآخر بل بين ساعة وأخرى بناء على نسبة الضغط الذي يواجهه المرء وعلى نوعية الطعام الذي يتناوله. اكتُشفت ثلاثة أنواع من الهرمونات الرئيسة التي تسهم في إنتاج تشكيل طبقات النخاعين المريحة الدائم. وتحتوي مادة النخاعين بشكل أساسي على الكولسترول والبروتينات. وإذا فقدت هذه المادة لزوجتها تلتصق أغشية خلايا الأعصاب، ما يؤدي إلى الشعور بالعصبية.

الشعور بالسعادة

يعزَّر الشعور السعادة من خلال عمليات الأيض والتحوّل الغذائي. فالدماغ وخلاياه العصبية يستخدمان عنصر التايروسين، وهو أحد الأحماض الأمينية التي تبني البروتينات في الجسم لإنتاج السعادة. وكلما زادت كميته في أوعية الدماغ الدموية كلما استطاع الجسم إنتاج مزيد من السعادة. بعد ذلك يغيَّر جزيء التايروسين من خلال خطوات تركيبية حيوية محددة المسار من عنصر إلى أخر حتى تصل إلى الناقلات العصبية التي تنقل حالة السعادة إلى أجزاء الجسم كافة. كذلك ثمة جزيئات أخرى تخزن في أوعية الفجوات والفراغات الموجودة بين أي خليتين عصبيتين لتشيع السعادة في أجسامنا.

تنشط المواد المنتجة للسعادة وناقلاتها في الجسم من خلال:

• تناول الأحماض كإضافة قليل من عصير الليمون أو خل التفاح إلى نصف كوب من الماء قبل الوجبة لدعم العصارة المعدية.

• تناول ليشين الصويا المتوافر في الصيدليات يشجّع إفراز العصارة المعدية بشكل ممتاز.

• تناول أكبر كمية من الفاكهة خصوصاً تلك التي تحتوي على فيتامين C لتسلسل عمليات الأيض وتكوين منتجات السعادة.

• استهلاك الكالسيوم كونه أحد العناصر المهمة التي تهدئ الجسم، وضروري لتحرير الناقلات العصبية وتهيئها للعمل.

• الحصول على نوم كافٍ وهادئ للتمتع بالسعادة.

• استهلاك مادة الكولين فهي تساهم في زيادة التركيز ورفع مستوى الانتباه.

• تناول حبوب الزنك لمعادلة النحاس الموجودة في الدماغ والمساعدة في التخلّص من المشكلات العصبية.


الخميس, 11 فبراير, 2010 13:33