وفاة صبي ألماني بتأثير الكحول تدق أكثر من ناقوس

قرعت كنائس العاصمة الألمانية برلين أجراسها حزنا على وفاة صبي عمره 16 سنة مات في المدرسة بتأثير غيبوبة سببتها كميات الكحول الكبيرة التي تعاطاها. ومع الكنائس، قرعت مدارس ألمانيا أجراس الحذر بسبب تصاعد العنف وتعاطي الدخان والمخدرات والكحول بين تلاميذ المدارس.

توفى لوكاس س. فجر أمس الجمعة في مستشفى «شاريتيه برلين» بعد أن قضى اسبوعين في غيبوبة سببها الكحول. وكشف الفحص الطبي عن كمية كحول في الدم ترتفع إلى 4.8 جزيئة كحول في كل جزء من ألف جزء من المليميتر من الدم، وهي كمية قاتلة حسب المعارف الطبية. وذكر الأطباء ان لوكاس مات بسبب فشل الدورة الدموية وعجز القلب في الساعة الواحدة من صباح الجمعة.

واعترف زملاء لوكاس أن الشاب عب 50 كأسا من مشروب «التيكيلا» في حفلة خاصة اقيمت في مرقص، والتحق بعدها بحفلة عيد ميلاد أخرى أقيمت في بار برليني وشرب البيرة وأنواعا أخرى من الكحول. ونام في البار لفترة ووجهه أزرق، ثم استيقظ صباحا وذهب من البار إلى المدرسة.

ووجهت الصحافة أصبع الاتهام في القضية إلى البارات والمراقص الألمانية التي صارت تقدم كميات كحول مفتوحة ـ فلات ريت ـ (Flat rate) مثل مقاهي الانترنت وشركات الهواتف الجوالة، لقاء مبلغ مقطوع معين. ويدرس البرلمان الألماني حاليا مشروع قرار يمنع طريقة «الفلات ريت» في بيع الكحول في البارات والمطاعم. وسّرع موت لوكاس اقرار مشروع آخر من الحكومة يحظر على الشباب المتقدمين لنيل شهادة السياقة شرب الكحول. ويسمح القرار الجديد، الذي أقر أمس، للشاب بنيل ساعات تعلم السياقة بشرط أن تكون نسبة الكحول بدمه صفرا. كما قررت السلطات فرض رقابة أكبر على مبيعات المخازن للمراهقين وفرض عقوبات على من يقدم الكحول للقاصرين في البارات.

وتحقق النيابة العامة حاليا مع صاحب المرقص الليلي الذي قدم «التيكيلا» للوكاس، وهو تركي اسمه ايتاك.ج، 26 سنة، بتهمة خرق القوانين وتقديم الكحول للقاصرين. وتقدمت الأم بدعوى ضد مجهول، واتهمت كافة ضيوف المرقص بالمشاركة في قتل أبنها لأنهم لم يمنعوه من شرب الكحول ولم يحرضوا صاحب المرقص على الامتناع عن تزويده به.