دخول

وين يسهر.. ومن هم الشلة ؟

هل لاحظتم أن السؤال الثانى أو الثالث عن المتقدّم لخطبة فتاة هو : أين يسهر .. ومن هم الشلّة؟ (الصحيح الثلّة.. بالثاء).

كأن السهر والشلّة أصبحا نمطاً.

عندما خاطب امرؤ القيس الليل ضمن معلقته ورام منه أن ينجلي كان يتطلع إلى الصباح.. فقد كان تواقاً ومتشوقاً إلى ضياء النهار.

واعتاد العرب أن لا يتعوذوا من ليلهم دائماً.. فالترفيه - البريء منه والمشبوه - لا يخطر في البال أو يحدث إلا في الليل، وليس على ضوء جرم سماوي كالقمر والنجوم، بل على ضوء شموع أو مصباح كهربائي.. تقريباً ثلث الأغاني العربية تدخل فيها كلمة "ياليل".. تذمراً أم حباً لا ندري .

لكننا لم نسمع حتى الآن مغنياً يقول "يا نهار" . إلاّ ترديد أهل مصر عبارة "يانهار اسود " - بكسر الواو.

والشعر الغربى وكذا الأغانى، يقل فيها الحكي عن الليل (الظاهر ليلهم مثل النهار !!).

والجيل المخضرم من أهل القصيم يعرف كلمة (الليلة؟) المطروحة بصيغة الاستفهام.. فقائلها يطلب مستمعه أن يتناول عنده الشاي والقهوة - كعادتهم عند قدوم مسافر، أو لقاء محب فارقه طويلاً..

والليل لم يعد حاجباً أو كاتماً لكل أسرار الخلق.. وقد يكون الكاشف الأول للسلوك الاجتماعي.. لأن ممارسات الليل المشبوهة يصاحبها طول السهر، وهذا لا يخفيه وجه صاحب العادة فى اليوم التالى، وإن حاول التدرب على إظهار خلاف ذلك.

وأدلل على قولي هذا من حكمة اتخذها بعض الأفاضل من قومنا.. فلكي يستبعد الشكوك والارتياب حول سلوك الشاب الذي تقدم للاقتران بواحدة من بناته.. توجه لمحيط العمل.. وزملاء العمل.. ورؤساء الخاطب في العمل، سائلاً عن مدى انضباطه في الحضور في الصباح الباكر، واعتداله ووقاره أثناء تأديته للعمل طوال النهار.. لأن السهر الليلي المشبوه يتعارض مع اليقظة والتركيز وحب العمل.

ومرّت علىّ قصيدة نبطيّة يقول بيتٌ فيها :

قمءت أفكّر لنّ ذا وقتٍ شرير

صايرٍ ليل العرب مثل النهار .

يقصد الامر مختلط .. فوضى .. دون ترتيب. وفي الشعر النبطى كلمة العرب تعنى "الناس".

مواضيع مقترحة


الـــفـــرق بـيـن الـــعـــشـــق والـــحـــب
إليكي يا حبيبتي
شموع مني لكم
اتصالات
عجائب الأردن السبع
فش فلوس.. في عنوسة
استخدم التطبيق