يا من من الله عليك بنعمة الزواج عاشر زوجتك بالمعروف

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه أجمعين:

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على نعمه فإن النعم تزيد بالشكر وتزول بالكفر وإن من ما أنعم الله به على عباده أن أحل لهم أحل لهم الزواج بل أصبغ عليهم بذلك النعمة فجعله من العبادات التي يؤجر الإنسان عليها قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :(يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) هذا الزواج الذي إذا فعله الإنسان نال ما يناله من شهوة مباحة ونال بذلك أجراً واقتداء بالرسل عليهم الصلاة والسلام كما قال الله تعالى:(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً) انتهى كلامه رحمه الله

و قال أيضا :
أيها الإخوة إن علينا أن نقوم لله تعالى بشكر هذه النعمة الجليلة وأن لا نتخذ منها وسيلة إلى الوقوع فيما حرم الله فإن الوقوع فيما حرم الله ضد الشكر المطلوب منا
انتهى

و قال أيضا :
فإنه يجب على من أراد التزوج أن يعرف ما يجب عليه نحو أن يعرف ما يجب عليه نحو امرأته ونحو طهارته الشرعية فالواجب على كل من الزوجين أن يعاشر صاحبه بالمعروف لقول الله تبارك وتعالى:( َعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف) ولقوله: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرنا أن نتقي الله في النساء فقال:(اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله )انتهى كلامه رحمه الله
و كلامه موجود في هذا الرابط
https://www.ibnothaimeen.com/all/khotab/article_94.shtml

قلت -أبو أيوب -:

لا تظلموا النساء و لا تضيعوا حقوقهن و كونوا عونا لهن ,فلا تقبح و لا تسب و عامل المرأة بالتي هي أحسن و أقوم
و الله سبحانه و تعالى يقول في كتابه الكريم {فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف} , و قد قال الإمام السعدي رحمه الله في كتابه تيسير الكريم الرحمان في تفسير كلام المنان :
{فأمسكوهن بمعروف} أي :على وجه المعاشرة الحسنة و الصحبة الجميلة لا على وجه الضرر و إرادة الشر و الحبس , فإن إمساكها على هذا الوجه لا يجوز {أو فارقوهنم بمعروف } أي : فراقا لا محذور فيه من غير تشاتم و لا تخاصم و لا قهر لها على أخذ شيء من مالها.انتهى

و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر أو قال غيره رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( استوصوا بالنساء خيراً ؛ فإن المرأة خلقت من ضلع ، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء )) متفق عليه.

وفي رواية في (( الصحيحين ))( المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها ، وإن استمتعت بها ، استمتعت وفيها عوج )) .

وفي رواية لمسلم : (( إن المرأة خلقت من ضلع ، لن تستقيم لك على طريقة ، فإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج ، وإن ذهبت تقيمها كسرتها ، وكسرها طلاقها ))

وعن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله ، ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : (( أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، لا تضرب الوجه ، ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت )) حديث حسن رواه أبو داود

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :

وهنا سأله معاوية (( ما حق امرأة أحدنا عليه ؟ قال : (( أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت )) يعني لا تخص نفسك بالكسوة دونها ، ولا بالطعام دونها ؛ بل هي شريكة لك يجب عليك أن تنفق عليها كما تنفق على نفسك ، حتى إن كثيراً من العلماء يقول : إذا لم ينفق الرجل على زوجته وطالبت بالفسخ عند القاضي ؛ فللقاضي أن يفسخ النكاح ؛ لأنه قصر بحقها الواجب لها .

قال (( ولا تضرب الوجه ولا تقبح )) فلا تضربها إلا لسبب وإذا ضربتها فاجتنب الوجه وليكن ضرباً غير مبرح .

وقد سبق لنا أن الإنسان إذا رأى من امرأته نشوزاً وترفعاً عليه ، وأنها لا تقوم بحقه ؛ وعظها أولاً ، ثم هجرها في المضجع ، ثم ضربها ضرباً غير مبرح فإذا حق له أن يضربها لوجود السبب ، فإنه لا يضرب الوجه . انتهى

و أختم كلامي بهذا الحديث الذي رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( الدنيا متاع ، وخير متاعها المرأة الصالحة )).

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في شرحه لهذا الحديث :

(( الدنيا متاع )) يعني شيء يتمتع به ، كما يتمتع المسافر بزاده ثم ينتهي ، وخير متاعها المرأة الصالحة ؛ إذا وفق الإنسان لامرأة صالحة في دينها وعقلها فهذا خير متاع الدنيا ؛ لأنها تحفظه في سره وماله وولده .

وإذا كانت صالحة في العقل أيضاً ، فإنها تدبر له التدبير الحسن في بيته وفي تربية أولادها ، إن نظر إليها سرته ، وإن غاب عنها حفظته ، وإن وكل إليها لم تخنه ، فهذه المرأة هي خير متاع الدنيا .

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (( تنكح المرأة لأربع : لمالها ، وحسبها ، وجمالها ، ودينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك)) (90) ، يعني عليك بها ، فإنها خير من يتزوجه الإنسان ؛ فذات الدين وإن كانت غير جميلة الصورة ، لكن يجملها خلقها ودينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك .انتهى
و هذا رابط فيه شرح حديث الدنيا متاع...

https://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_18180.shtml

و الحمد لله رب العالمين

وفقنا الله و إياكم لكل خير


يسلمو على موضوعك يا امين،المعاشرة بالمعروف والطيب .