يجبر نساء بلده على الانحراف والرقص في الحانات!

يبدأ الأمر بعرض عمل.. تستعد فيه الفتاة -تحت ضغط الفاقة والفقر- للقبول، وما هي إلا ساعات في الطائرة، حتى تجد نفسها في بلد آخر.. تبحث فيه عن الأمان من ابن بلدها الذي أتى بها فلا تجده، ولكنها تجد نفسها مجبرة على ممارسة لا أخلاقية لم تتعود عليها، كل ذلك تحت الضغط والتهديد بالفضيحة!!
لا تزال قضايا النساء العراقيات الشابات اللاتي يتم إحضارهن إلى دبي من قبل مواطنيهن وإجبارهن على ممارسة الرقص الخليجي والدعارة تستمر في الظهور في محاكم دبي.. وفي أحدث قضية يتم النظر بها في المحكمة الجنائية، نفى رجل عراقي يبلغ من العمر 29 عامًا تهمة جلب فتاة عراقية تبلغ من العمر 26 عامًا إلى دبي، ثم إجبارها على الرقص في الحانات والعمل في صناعة الجنس، زاعمًا أنها زوجته.
تمت إحالة أكثر من ثماني حالات تتعلق بمتهمين عراقيين (رجالاً ونساءً) يواجهون اتهامات بالاتجار بالفتيات واستغلالهن إلى المحاكم الجنائية... وتمت إدانة معظم هؤلاء المتهمين، وهم حاليًا يقضون فترة عقوبتهم في السجن لفترات متفاوتة؛ لانتهاكهم القانون الفيدرالي بشأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، الذي أصدره الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عام 2006.. وهناك أيضا العديد من جرائم الاتجار بالبشر لبنغاليين وهنود وباكستانيين وغيرهم...
أخبر أحد ضباط إنفاذ القانون، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، «سيدتي»، بالقول: «لقد اكتسبت الإمارات العربية المتحدة سمعة جيدة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر.. فالسلطات تشن حملة قاسية على المتاجرين بالبشر، وتطبق القانون بصرامة وحزم ضد جميع المشتبه بهم، ولا يزال المدعون العامون يحققون في بعض القضايا، في حين تمت إحالة قضايا أخرى إلى المحاكم».
وقال ضابط شرطة لـ «سيدتي»: «إن السلطات لا تميز بين جنسيات المجرمين، فالجريمة هي جريمة، والمجرم هو مجرم.. ولدينا تجار بالبشر من جنسيات مختلفة وليسوا فقط عراقيين».
من المقرر أن تصدر المحكمة الحكم ضد الرجل العراقي البالغ من العمر 29 عامًا، وهو (أ.ن) (المحتجز حاليًا في سجن دبي المركزي في العوير)، واتهم الادعاء في دبي (أ.ن) بارتكاب جريمة الاتجار بالبشر، عن طريق إحضار المرأة البالغة من العمر 26 عامًا، وهي (ل.ب)، إلى دبي، زاعمًا أنها زوجته، واستغلالها جنسيًّا عن طريق إجبارها على الرقص في النوادي الليلية، وممارسة الجنس مع طالبي المتعة مقابل المال.
المتهم دافع عن نفسه بالقول إنه غير مذنب، وقال إن الاتهامات لا أساس لها حين مثل أمام المحكمة الجنائية، وزعمت المرأة، (ل.ب)، في شهادتها للشرطة أن شقيق المدعى عليه التقاها في العراق، ووعدها بإرسال 2.500 درهم شهريًّا إلى والدتها إذا وافقت على العمل راقصة في دبي.
وفقًا لسجلات المحكمة، قام (أ.ن) بخداع (ل.ب) واستغلالها جنسيًّا، واتهم بالتآمر مع شقيقه، (ر.ن) (الذي هرب قبل أن تعتقله الشرطة) ضد المرأة وإحضارها إلى دبي بوصفها زوجة (أ.ن)، ثم إجبارها على العمل في الدعارة.
طلبت النيابة العامة في دبي من المحكمة الجنائية تطبيق المادتين (2 و10) من قانون مكافحة جرائم الاتجار بالبشر..
وتعليقًا على العقوبات التي قد يواجهها (أ.ن)، شرح المستشار القانوني أحمد.م لـ «سيدتي» قائلاً: «إن المتهم الذي يرتكب جريمة الاتجار بالبشر قد يواجه السجن ما بين (5 و 15) عامًا في السجن، وينصّ قانون مكافحة جرائم الإتجار بالبشر رقم (51) لعام 2006 على أن المتهم في هذه الحالة قد يواجه السجن لمدة خمس سنوات، أي الحد الأدنى، أو عقوبة قصوى هي السجن مدى الحياة (25 عامًا في السجن)، بتهمة ارتكاب هذه الجريمة ضد أنثى.. فقد خدعها، ثم استغل فقرها وحاجتها، وأجبرها على ممارسة الجنس مع رجال مقابل المال، ووفقًا للسجلات، قام هو والمتهم الآخر بإجبار الفتاة على ممارسة الدعارة تحت الضغط والتهديد، وفي حال وُجِدَ المدعى عليه مذنبًا، سيتم ترحيله بعد قضاء فترة سجنه».
قال المدعي العراقي: «أخبر ضباط إنفاذ القانون أن شقيق المتهم قام بزيارة عائلة المرأة في العراق، واقترح على والدتها أن يأخذها للعمل في دبي، وعرض عليها العمل راقصة في الإمارات، وأنه سيتم إرسال 2.500 درهم إلى والدتها شهريًّا، وقام أيضا باستكمال وثائق سفرها».
وجاء في السجلات أنه تم نقل الضحية بالطائرة إلى عُمان أولاً، حيثُ أقامت مع (أ.ن) في فندق، وفي اليوم التالي ذهبا إلى دائرة الهجرة، حيثُ جعلها توقّع على وثيقة الإقامة، وتم منحها بطاقة لم يكن لديها أدنى فكرة عن ماهيتها، وفي وقت لاحق أخذ المتهم البطاقة منها، ومن هناك تم إرسالها برًّا إلى شقة في «أبو هيل» في دبي.


الأثنين, 19 يوليو, 2010 08:05