يوميات بابا عمر وماما سارة (الحلقة السادسة)

عذرا للتأخير

الحلقه السادسة


قالت ساره

:

النهارده يحيى باشا كمل شهرين بالتمام والكمال خلاص بقى راجل قد الدنيا ومحدش عارف يكلمه .... بقى بيضحك لما ألاعبه بجد بجد ابتسامته لا يمكن تتوصف بتمسح عنى أي تعب أو ألم ........ والظاهر هو عارف كده بيعمل كل كارثه والتانيه وبعدين يبتسم لي كأنه بيدينى رشوه !!!.... آآآآآآآآآه واضح إن جينات الرجوله بتتخلق من بدري أوي !!! لا وواضح انه حايبقى شقي جداً عاوز يرفع دماغه على طول علشان يعرف إيه اللي بيحصل في الدنيا من وراه !! ولا يقبل أي تأخير في طلبات سيادته ولو لدقيقه واحده بيكون كل الشارع سمع صوتنا !! بس بجد كل يوم بسأل نفسي ازاي كنت عايشه في الدنيا من غيره ؟؟؟؟ صحيح إني نسيت النوم والراحه والخصوصيه بس سبحان الله ربنا بيعوض كل ده بكنز خاص اسمه الأمومه ......


***********************

قال عمر
:

المدير عاوز تصميم المشروع الجديد جاهز في أقل من شهر حتى لو اضطريت إني أبات في الشركه أنا وزمايلي مش مشكله المهم يتسلم في ميعاده بالثانيه ...... أمال ليه إحنا في شركاتنا العربيه كل حاجه ماشيه بالبركه ؟ وعادى جداً إننا نسمع عن مستشفى مثلا بيتبني في عشره وعشرين سنه كمان ؟ طبعاً كل ده مش وقت للبناء بس بيشتغلوا يوم ويريحوا شهر !!! بس فعلاً مش قادر على ضغط الشغل حاسس إني مطحون وكل حاجه عندي بالدقيقه والثانيه ..... وأنا كمان في مرحله إثبات الذات في الشركه وغير مسموح لي بأي خطأ أو تهاون .... وللأسف جو البيت لم يعد مشجع زى زمان ..... ساره طول الوقت عينيها بتتهمني بالتقصير ناحيتها وناحية يحيى .... رغم إنها لم تصرح بده بس أنا باحس بيها ... لكن أعمل إيه بارجع البيت بأكمل شغل على الكومبيوتر والنت وبالعافيه بأنام كام ساعه ..... مفروض إني أسيب ده كله وأسيب الدوامه دي وأسألها يحيى رضع كام مره النهارده ؟ ستات رااااايقه !!!


***********************

قالت ساره

:

أجازتي من شغلي انتهت وكان لازم أرجع وإلا يستغنوا عن خدماتي ويجيبوا حد تاني ... وكان قرار صعب جداً إني أرجع ولا أقعد في البيت وخلاص .... كنت محتاره جداً في القرار والكل كان رأيه إني أتفرغ لتربيه يحيى وخلاص وأولهم عمر طبعاً !!!.... وأنا كنت حاسه إنها حاجه صعبه جداً ..... إني مش لاقيه وقت أخرج ولا أنام زى البني آدمين الطبيعيين لا وكمان أصحى بدري وأشتغل !!!....... وساعدت حاله الاكتئاب اللي كانت عندي - واللي الحمد لله انتهت بمرور الوقت وبتقربي إلى الله – ساعدت كمان إني ما يكونش عندي قدره إني اعمل أي حاجه تانيه ........ لكن بمرور الوقت أصبحت أفضل في رعاية يحيى وبقيت بأعرف هو بيبكي ليه وحاولت أنظم مواعيد رضعاته ....... فحسيت إني لازم أرجع أشتغل تاني وخصوصاً إني لا يمكن حالاقي وظيفه إني أشتغل من البيت تاني !! فصليت استخاره وحسيت إن ده مستقبلي حتى لو كان بسيط بس أنا مش عاوزه أكون زوجه و أم بس لأ لازم أكون قبل دول ......... ساره .... لازم أحافظ على شخصيتي وما أسيبهاش تدوب في دوامه البيت والأطفال ، حتى لو تعبت شويه لكن أكيد حاتعود ...... ولو ما تعبتش دلوقتي في شبابي حاتعب إمتى ؟ لكن الأيام الأولى كانت انتحار بجد طول الليل سهرانه مع يحيى وبينام بعد الفجر يادوب أصلي وأنام ساعتين وأصحى أقعد على الكومبيوتر وأبدأ في إرسال الايميلات والرد على العملاء بس طبعاً بامووووت من التعب وأحياناً كنت بأنام وأنا قاعده وأصحى مفزوعه من صوت التنبيه في الرسايل اللي بتوصل كل ثانيه !! وأفضل أشرب شاي وقهوه لحد ما أفوق وفى خلال كل ده أرتب البيت بسرعه ...... ويحيى معايا طبعاً باعمل له كل طلباته بدون توقف ...... لحد ما ينتهي العمل الساعه 3 وباكون خلصت الغداء وباحاول أنيم يحيى وأنام جنبه ولو ساعه أو ساعتين وبعدها أصحى أستعد لحضور عمر الساعه 6 ........آآآآآآآآآه يا رب ساعدني !!
ساره .. ساره .. اصحي إنتي نايمه على الكنبه ؟!!
صحيت من النوم لقيت عمر واقف جنبي بيصحيني فرديت عليه وقولت :
إيه ده إيه ده ؟ إنت جيت إمتى يا عمر ؟ إحنا الصبح ولا بالليل ؟
عمر : الساعه 7 بالليل يا ساره .. قومي يا حبيبتي علشان ناكل أنا جعان جداً عاوز آكل بسرعه علشان ورايا شغل كتير .....
شعرت بصداع رهيب وأنا أحاول أن أقوم من مكاني .... واتضايقت لما وجدت عمر يسأل عن الأكل ولم يسأل على أنا أو يحيى ....... فرددت بعصبيه عليه : طيب اسأل عليا أنا وابنك قبل ما تسأل عن الأكل يا سيدي .
فتفاجأ عمر من رد فعلى العصبي ويبدو انه هو كمان كان مشحون على الآخر فرد بعصبيه :
هو إحنا مش حانخلص من الموال ده يا ساره ؟! كل يوم تتهميني إني مقصر في حقكم إنتي ويحيى ؟! يعنى ليا بيت تاني مثلاً بأهتم بيه ؟؟ وإنتي عارفه قد إيه الشغل الجديد متعب ، أعمل إيه يعنى ؟
فرددت بعناد : والله أنا مش باطلب منك تسيب شغلك وتقعد جنبنا .... بس على الأقل حاول تشاركني ولو نفسياً في تربيه يحيى .. ده إنت حتى بتنام في أوده تانيه ... لا أنا بجد تعبت وحاسه إني عايشه لوحدي .
فرد بصراخ : يادي النكد الأزلي ... مش حانخلص من السيره دي يا ساره ؟ طيب قولي لي ازاي أنام وطول الليل يحيى بيصرخ ؟ يعنى أروح الشغل مش نايم علشان أترفد ونقعد على باب السيده كلنا ؟ كده أبقى باشاركك نفسياً ؟!!
فصرخت أنا الأخرى : والله ما أعرفش هو مش ابني لوحدي حرام انك تسيبني لوحدي في كل حاجه كده ............
ففاجأني برده القاسي : والله إنتي اللي سايباني يا هانم !!....... قبل ما تتهميني بالتقصير شوفي نفسك الأول !!! إنتي اللي من يوم ما ولدتي مش مهتمه بنفسك و مش شايفه غير يحيى بس وناسيه إن ليكي زوج ...... وحتى ما بتسألنيش عملت إيه في الشغل ولا ليكي دعوه بيا خالص ... خلاص اتركنت على الرف من أول طفل ، أمال لما يبقوا اتنين تلاته حاتعملي إيه ؟ حاترميني في الشارع ولا إيه ؟
فذهلت من هجومه على وشعرت بانهيار تاااام ...... كل هذا المجهود الرهيب وأكون أنا المقصره ؟؟؟ فعلاً لا حدود لأنانيه الرجال ........ لم أقوى حتى على البكاء ولا الصراخ .. تجمدت الكلمات على لساني ، ونظرت إليه وكأني لم أره من قبل ....... وشعرت بدوار كبير وسمعت صوته وهو يناديني من مكان بعييييد ......ومادت الأرض بي وووو فقدت الوعي ............


********************

الى اللقاء مع الحلقه القادمه

يسلمو هاجر …تحاتي ** حفصة**