30% من الشعب العربي يعتقد ان الاحتفال بعيد الأم حرام

خاص حسناء- في استفتاء اجرته "حسناء" تبين ان 30% من المشاركين يعتبرون الاحتفال بعيد الأم حرام، بينما يعتبر 2% انه مناسبة غير مهمة. وبعيداً عن هذا الجو المتشائم، فان 18% من الاستبيان وبرغم الأفكار الرافضة والراديكالية التي تعتبر تخصيص يوم لبر الأم وايتاء حقها وادخال الفرحة على قلبها، بدعة لا تجوز في الاسلام، يحتفلون بعيد الأم ويعتبرونه مناسبة مهمة، بينما يكتفي 10% باحضار الهدايا. و7% يعايدون الأم شفهياً.
ومنذ ظهور الاحزاب الاسلامية على السطح، وهم يشيعون فكرة مخالفة الاحتفال بعيد الام في الشريعة الاسلامية، حتى تحول الأمر إلى ما أشبه بحرب بين رجال الدين والرافضين لهذه المناسبة سواء من خلال خطب وأحاديث بعض الشيوخ على منابر المساجد والمؤدين للفكرة على إعتبار أنها مناسبة إجتماعية لا تمس الإسلام أو الشرع بشيئ.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل وصلت حالة الصراع ما بين مؤيد ورافض إلى شبكات التواصل الإجتماعي والبلاك بيري والاي فون من خلال الرسائل والصور التي تحث على عدم الاحتفال بهذا اليوم على إعتبار أنه بدعة والبعض الأخر يرى أنه مناسبة جميلة يعبر فيها الإبن عن حبه لأمه ومدى وفائه لها ومساهمتها في إنهاء اي خلاف فكري قد ينشأ بين الإبن وأمه وغيرها من الأمور الأخرى ، بينما وجد عدد من رجال الدين أن الإحتفال بهذا اليوم هو تشبها بالغرب وأن مكانة الأم في قلوب الابناء طوال العمر ولا يحتاج إلى تخصيص يوم لتوضيح هذه المكانة.
ولمن لا يعرف فأن فكرة الاحتفال بعيد الام وتخصيص الحادي والعشرين من مارس له، هي فكرة عربية بحتة يعود الفضل فيها لكاتب مصري..
يعود الفضل في ابتكار فكرة «عيد الأم» في مصر إلى الكاتب الراحل مصطفى أمين في كتابه «أميركا الضاحكة» الذي صدر سنة 1934، غير أن الفكرة رأت النور فعليا إثر مقال كتبه مؤسس دار أخبار اليوم مصطفى أمين في عموده الشهير «فكرة»، حيث اقترح خلاله تخصيص يوم للأم وبدأ في نشر الفكرة برفقه شقيقه علي أمين، بعد أن وردت إلى علي رسالة من أم تشكوه جفاء أولادها، وسوء معاملتهم لها، وتصادف ذلك مع زيارة إحدى الأمهات لمصطفى، روت له خلالها معاناتها أيضا مع أبنائها، بعد أن ترملت وتكفلت بتعليمهم.
هوجمت الفكرة من الصحف الأخرى، واتهم مصطفى أمين وشقيقه بمحاولة تشتيت الأذهان عن الغزو التركي لسوريا، كما استهجنها الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر الذي اقترح تسميتها «عيد الأسرة}لكنه تقبلها فيما بعد .
لم ييأس الكاتبان، إلى أن أُقر الاحتفال بعيد الأم بمصر في 21 مارس، بمناسبة دخول الربيع، أفضل فصول السنة، ثم انتقل عيد الأم إلى كل البلدان العربية ونجح نجاحا مذهلا وأصبح عيدا قوميا منذ عام 1956.
لعراق وموريتانيا واليمن ولبنان والسودان والأردن وعمان بعيد الأم في 21 مارس، بينما تحتفل الجزائر والمغرب وتونس وفرنسا والسويد في الأحد الرابع من مايو. أما الولايات المتحدة وكندا وعدد آخر من الدول فتحتفل بالعيد في الأحد الثاني من مايو.
ويزعم بعض المؤرخين أن عيد الأم بدأ عند الإغريق في احتفالات عيد الربيع، وكانت مهداة إلى الآلهة الأم «ريا» زوجة «كرونس» الإله الأب، وفي روما القديمة كانت لتبجيل آلهة آخرى تدعى «سيبل».
وتشير الإحصائيات إلى أن هناك 31 تاريخاً للاحتفال.
كما اختلفت وتطورت الهدايا، ففيما كانت باقات الورود هي أرقى هدية لأغلى كائن، باتت الإعلانات التجارية تقدم العديد من العروض، من القطع الذهبية التي تختار ما تود أن تكتب عليها لوالدتك، إلى الساعات الفخمة، لكن أغرب العروض التي تساير موضة النحافة في الكويت، هي الاستشارات الطبية: مقابلة خبيرة في التغذية وتنظيف البشرة وتنحيف الجسم وقياس الضغط والسكري.
هي عروض مغرية بالطبع، لكنها لن تفي الأم حقها، ولا الآلام التي تكبدتها من أجلنا.


الخميس, 21 مارس, 2013 16:42