"خليك بالبيت" و تجربة سعودية للعمل من المنزل

العمل من المنزل فكرة قديمة حديثة ،إعتادت حواء أن تستخدمها عندما تحتاج إلى زيادة دخلها و تضطرها الظروف إلى أن تبقى فى منزلها ،و بالرغم من ذلك ظلت الفكرة و رهينة الظروف الخاصة لكل امرأة، تنظمها كما تشاء لتختار العمل أو الحرفة التى تمتلكها والتى من الممكن أن تدر عليها الربح و المكسب المادى ،ولكنها الآن وبعد أن تحولت فكرة العمل عن بعد إلى فكرة عالمية تنتهجها العديد من المؤسسات حول العالم ،لما فيها من مرونة وملائمة للظروف المتغيرة الخاصة للأفراد وللنساء بالتحديد ،أصبح من الطبيعى أن تستغلها المرأة العربية بشكل عام والمرأة السعودية بشكل خاص لما فيها من ملائمة لطبيعتها وطبيعة مجتمعها التى تفرض عليها فى الغالب أن تلزم منزلها ، من هنا بدأت السيدة السعودية الطموحة هنادي محمد مرزامشروعها المبتكر ( خليكِ بالبيت ) هو عبارة عن مكتب يقدِّم خدمات مختلفة للمرأة العاملة ، أو غير العاملة ، التي ليس لديها وقت للقيام ببعض المهام ، مثل: التسوّق ، وشراء الهدايا ، وتنسيق الحفلات ، وذلك مقابل عمولة معينة.

بدأت هنادى المشروع منذ عام بمساعدة شريكتان لها وقد كان إختيار هنادى لتلك الفكرة بالتحديد بعد ملاحظتها لتذمر الموظفات وربات البيوت من متطلبات الحياة والواجبات التي يجب أن يقمن بها، وأنهن لا يجدن من يساعدهن، ويخفف عنهن تلك الضغوط،ففكرت بإنشاء مشروع يتناسب مع متطلبات المرأة السعودية.

وفى تصريحات لها لجريدة الوطن السعودية قالت هنادى:كل فتاة مقبلة على الزواج تحتاج من يساعدها، وتستشيره في اختيار فستان الخطوبة، وإدارة وتنسيق حفل الزفاف بكل تفاصيله، ونحن نوفر لها ذلك بأفكار جديدة، وخاصة بها، وحتى رحلة شهر العسل نساعدها على اختيار المكان، ونتابع الحجز لها، وكل هذه الترتيبات تتم بسرية لكل عروس، وبناء على ميزانيتها الخاصة المحددة مسبقا بيننا.


وتضيف قائلة: نقوم كذلك بمساعدة الأم الحامل في تجهيز احتياجاتها هي والمولود، وخصوصا الأمهات لأول مرة، واللاتي لا يملكن خبرة في تلك الأمور، وكذلك نتولى تجهيز الأشياء الخاصة ليوم الولادة في المستشفى والضيافة التي تقدم للزائرات، وأيضا نتولى تجهيز حفلات التخرج للأطفال والكبار وحفلات الزواج والعشاء وحفلات الشاي، وتصميم الكوش، وتنسيق صالات الأفراح.

كما تساعد هنادي المرأة التي لا تجد وقتا لشراء التموين الغذائي الشهري لمنزلها، بحيث تقوم بتعبئة نموذج خاص بما تحتاج من مواد غذائية بالنوع والكمية، وفي كل شهر من التاريخ المحدد يتم توصيل الطلبات للمنزل.

وتتولى الشابة السعودية كذلك شراء الملابس للزبائن في العيد والمناسبات لطبقة معينة من المجتمع، واللاتي لا يجدن وقتا للذهاب إلى التسوق، تقول نراعي أن كل امرأة تحب أن تلبس على ذوقها ولها أسلوبها في انتقاء ملابسها و نجلس مع الزبونة، ونتحاور معها، ونحاول أن نعرف شخصيتها وكيف تفكر؟، وبالتالي نعرف كيف تلبس، ونسأل عن المقاس والألوان المفضلة لديها، والمستوى المطلوب والميزانية المحددة من قبلها، وتوجد أماكن نتعامل معها ولكننا لا نفرضها على الزبونة، بحيث إنها تستطيع أن تطلب من محلات اعتادت أن تتعامل معها، ولكن لا تملك الوقت للذهاب إليها، لذلك نقوم بالنيابة عنها لشراء الملابس لها و لأطفالها إذا احتاج الأمر.

الإضافة إلى شراء الهدايا وتوصيلها، وهذا ينطبق على المجوهرات بحيث إنه من الممكن أن تكون شاهدت الزبونة قطعة من المجوهرات في إحدى المحلات، وليس لديها الوقت للذهاب لشرائها، فتصفه لنا، ونذهب نحن لإحضاره، وأشارت إلى أن المشروع يساعد الرجل أيضا في شراء هدية مناسبة لزوجته إذا أراد أن يهديها، لأن ذوق المرأة يختلف عن ذوق الرجل.

وأوضحت هنادي أنها لم تحصل على دورات خاصة بهذه المجالات، ولكنها متابعة جيدة لكل ما يخص هذه المجالات، وتبحث عن الجديد فيه دائما، ولديها حس فني ساعدها، إلى جانب الفتاتين اللتين تعملان معها دورات في بعض الفنون بالإضافة إلى امتلاكهن الموهبة.

وذكرت هنادي أنها شاركت أول مرة في معرض أعراسنا الذي أقيم في عام 2006 في بداية مشروعها مع إحدى الصديقات حتى تعرف الزبائن على نوعية نشاطها، وتقول وجدت إقبالا على عملي، ولكن لم تكن صورة المشروع اتضحت لديهن، أو بالأصح لم يكن هنالك قبول بشكل جيد، لأنها فكرة جديدة، والمشاركة الثانية كانت في مهرجان السعادة والجمال 2007، وكان الإقبال جيدا جدا، وقد حصلت على جائزة أفضل ركن لتجهيز الحفلات من قبل اللجنة المشرفة على المهرجان بتصويت من الجمهور.

وعن الصعوبات التي تواجهها كصاحبة مشروع حديث نوعه تخبرنا هنادي مرزا عن ذلك بقولها: صعوبات تطوير المشروع تكمن في فهم العميلات للمشروع بشكلٍّ جيد وصحيح حتى الآن ؛ لأنَّ فكرة المشروع جديدة على مجتمعنا ، بالإضافة إلى قلَّة ثقة العميلات المسبقة في الإنجاز ، فيظل الأمر مزعزعاً حتى يُنجز بالكامل.